Friday, 29 January 2010
لهذا نهاجر .......(حسين نور الدين)
Wednesday, 20 January 2010
Monday, 11 January 2010
عمال العالم ان صمتوا....
11/01/2010
كتب حسين نورالدين
وصل الوضع الاقتصادي للعمال اللبنانيين الى مرحلة لا تطاق ، وبالرغم من ذلك فان الامر لا ينذر بأي تحركات عمالية لا سياسية .
الرواتب المعطاة من قبل اصحاب الياقات البيضاء ، باتت نحيلة امام حجم الضرائب المفروضة على العامل وامام التضخم الذي يقضم شهريا او سنويا القيمة الشرائية .
لا يخال اي شخص ان هذه الازمة المادية ليس لها انعكاسات فعلية على المجتمع اللبناني ـ على العكس ، فان الفقير لا يتمتع بتكافؤ الفرص امام الغني ، لذا فان ابن الفقير لن يتمتع بها ايضا وسيظل الدولاب يقلب لمصلحة اصحاب الملايين .
لن يستطع ابن حي السلم بنسبة 95 بالمئة ان يخرج من هذه الشرنقة ، والدولة بالتأكيد غائبة .
ببساطة فان ابن فقير حي السلم الكادح الذي يعود الى منزله ليلا سينشأ في بيئة حي السلم ، وما ادراك ما هي ، وسيجد فرصة عمل في حي السلم مبكرا ، طبعا قبل انهاء تعليمه لان والده لا يستطيع تلبية كل متطلباته .
ببساطة ان الجامعة الاميركية واليسوعية ستبقى ابوابها مغلقة امام هؤلاء الاشخاص ، وستستمر الدوامة .
ان عرض هذه المشكلة ليس بهذه السذاجة ، فبالتأكيد هناك الطموح والمبادرة الفردية والتعب وكل هذا الكلام المعسول ، لكن اعتقد ان مكانه اصبح خلفنا مع تغير النظام العالمي الاقتصادي .
ان ارتفاع اسعار العقارات في لبنان بات امرا غير طبيعيا ، ارتفعت اسعار الشقق السكنية خلال سنة نحو 50 بالمئة وترافق ذلك مباشرة مع انخفاض بالقدرة الشرائية للرواتب بنسبة 50 بالمئة بل اكثر بفعل ارتفاع اسعار كل الخدمات .
ما هو الافق امام العامل الذي لا يتعدى راتبه الحد الادنى لامتلاك شقة ؟؟
بالتأكيد النتيجة صفر .
ان كل الانظمة والتشريعات اللبنانية تدعم الغني تدعم الشخص الرأسمالي صاحب الاموال ، تدعمه للحصول على اموال اكثر . وبما ان الاقتصاد هو سلسلة من الحلقات ، فان هذا الشخص المحلي او الاقليمي او الدولي سيدخل الى لبنان ليأخذ الاموال من الحلقة الاضعف .
ان الصناعيين اصحاب الاموال الطائلة والذي يشتكون ليلا نهارا وتكتب المرافعات لدعمهم وتنشر الاعلانات لدعمهم ، يحظون ايضا بتخفيض على رسوم الكهرباء ، ويحظون ايضا باعفاءات جمركية ، بذريعة دعم الصناعة الوطنية .
ان اصحاب الفنادق الفاخرة ، دائمي الشكوى في كل المواسم ، يحظون بدعم وزارة السياحة المستمر والاعلانات والحملات الخارجية لحث السياح على تمضية اوقاتهم في غرفهم الفاخرة .
اما الطامة الكبرى وهم اصحاب البنوك ، هل نظر احد من اللبنانيين الى دورهم السلبي في الاقتصاد ام يجب ان يحوزوا كل النياشين للتقدير والجهد منهم بدعوى تحريك العجلة الاقتصادية . لماذا لا ينظر الى هؤلاء بمثابة اكبر المرابين ، والمستفيد الاول من دين الدولة اللبنانية . فهم من يقرضون الدولة بفوائد مريخية مستمرة الى الابد ، فلماذا يتغير النظام ، ولماذا نوظف في الاستثمار ولماذا نصارع لخلق صورتنا عبر الانفاق على الاعلان والانفاق على تطوير الكادرات البشرية والمساهمة في الدور الاجتماعي للمؤسسات الخاصة .
وللتذكير وعدم الاطالة في هذا الموضوع الذي اتناوله بكثير من البساطة ليس لجهل بمحركات الاقتصاد ، ولكن طمعا في ان يقرأ المقال الفقير فيفهمه بعد ان اوسعوه كلاما بان اترك الاقتصاد للاقتصاديين .
ان الصناعي يقبع في مكتبه الفاخر ويجلس على مقعده الدثير ، بينما يقوم العمال بتنفيذ ما يرغب . فهو يستند الى قوة اكتسبها من رأس المال الذي امتلكه بطريقة ما وزاد نتيجة سياسات الدولة الجائرة في عدم اعادة توزيع الدخل بطريقة عادلة .
كذلك فان العمال هم من يقومون باعمال الفندق ، فيما يعود الربح الاكبر الى المالك او مجموعة الملاك .
اما المصرف ، فان جهد الاف العمال ، يعود لينصب دفعة واحدة في جيب اصحاب السيجار الكوبي في الطوابق العليا من ابراجهم .
احد اهم اهداف السياسات الاقتصادية هي اعادة توزيع الثورة بطريقة عادلة ، بالاضافة الى تحقيق الرفاهة الاجتماعية : بكل بساطة انتظر الجنسية الكندية لاكون وفيا لكندا بعد ان كنت لبنانيا .
Tuesday, 29 December 2009
Wednesday, 23 December 2009
Tuesday, 22 December 2009
الازمة المالية : الاغنياء يريدون اكثر
كتب حسين نورالدين
22/12/2009
ان احد وجوه الازمة المالية الحالية في دبي له طابع انساني يتعلق بالنظام الاقتصادي المسيطر على العالم ، وهو النظام الرأسمالي .
بكل بساطة ، ان الارباح التي توقع الاغنياء جنيها في هذه الفترة لم تحصل ، وتدنت نسبة الارباح الى الاستثمارات . بمعنى اخر ان الاغنياء لا يشحذون المال ، ولن تجد مدير بنك ، او مالك شركة ، او باني برج ، قد باع سيارته الفارهة واستغنى عن سيجاره الكوبي .
كل ما في الامر انه ينتظر الفرصة المؤاتية ليعيد تموضعه ، حتى تكون فرصة الربح لديه اكبر ، وهو بهذه الحالة لا يهتم ، عند استغنائه عن الاف العمال والموظفين ، ولا يعير وضعهم المعيشي اي التفاتة .
بالطبع ان هذا المستثمر ليس مسؤولا عن تأمين العمل لهؤلاء ، لكنه بالتأكيد بفعل امواله الطائلة مصدر تسبب بالكوارث لكثير من ابناء البشر.
لتبسيط الامر اكثر وعدم جعله نظريا اقتصاديا بحت . افترض ان باني احد الابراج في دبي توقف عن اكمال البرج ، هل هو بسبب عجزه عن الاكمال ، اي الافلاس ؟
قد يكون الامر صحيحا ، لكن في اغلب الاحيان هو غير كذلك . ان تمويل هذه المشاريع العملاقة من البنوك يتم بفائدة يأخذها البنك لحسابه كما هو معروف ، ولسداد هذه الفائدة الكبيرة ، يقوم المستثمر برفع الاسعار ، اي اسعار بيع المكاتب والشقق ، وان كان فندقا فان سعر قضاء ليلة في الفندق سيكون مختلفا عما لو تمتع هذا المستثمر برؤية مختلفة . ولكن ومع انخفاض اسعار العقارات ، انخفض امل المستثمر بالربح من مشروعه ، فهو في هذه الحالة سيبطىء من عملية البناء وانهاء اعماله ، على امل ان تتغير الحالة الاقتصادية وترتفع اسعار العقارات .
وهو في هذه الحالة ليس مفلسا ، وهو سيكمل سداد متوجبات البنوك من امواله الطائلة التي يمتلكها . وهنا هو لن يهتم بالعامل الهندي الذي وفد طلبا للرزق منذ اشهر ودفع ثمن وصوله الى البلد موقع عمله ، حيث يحلم بالعمل ببضع مئات من الدولارات لا تتجاوز الاصابع الثلاث .
يعرف المستثمرون انهم سيؤثرون على هذا العدد من البشر ، ولكنهم ارادوا اولا ان يستقدموهم حين كانت فرصة تغذية اموالهم عالية ، اما في حال تطلب الامر التوقف عن الانفاق حتى يصبح ناجحا فانهم لا يتوانون عن الاستغناء عن الاف العمال .
ان مشكلتنا اننا لا نفهم القيم التي يتحدث عنها الاسلام في موضوع الاقتصاد ، بالرغم من ان من كتب في الاقتصاد الاسلامي لا يتعدون اصابع اليد الواحدة وكل من تبقى يكتبون نسخا او عودا الى هؤلاء .
اورد بعض الملاحظات :
- حث الاسلام على المبادرة الفردية وقال : من اجر نفسه فقد حد رزقه .
لكن في ظل الرساميل العملاقة اي فرصة تكون للفرد ؟ فلنفترض انك تملك سوبرماركت متوسط الحجم ، وتسترزق منه انت والعمال الموجودين . ماذا لو قام احد المولات الكبيرة الى جانبك ؟؟
بالتأكيد ستخسر عملك بعد فترة وسيخسر العمال اعمالهم او ربما سيعملون في المول المجاور لك .
لن تقدر على مجاراة هذه المشروع العملاق وذلك بسبب عنصر رأس المال الذي لا تملكه . ولنفترض ان عدد من المحال الى جانبك اقفلت ايضا بسبب المضاربة الكبيرة التي جاء بها المول واحتوائه على كل شيء ، الى جيب من تصل ارباح هذا المول ؟؟. الجواب الى جيب عدد محدود من الاشخاص فقط ، اصحاب المول . في الحالة السابقة كانت الارباح تتوزع على كل المحال الموجودة وتعتمد عليها العائلات في معيشتها والاولاد والمدارس التي يتسجل فيها بناؤهم وغيرها من الامور .
قد تقول ان المول وظف عشرات الاشخاص ، نعم هذا صحيح ، لكن ما هي الرواتب التي يتقاضاها هؤلاء ؟ ما هو المستوى المعيشي الذي سيعيشون فيه ؟ هل سيتمكنون من الزواج وتربية ابنائهم وتعليمهم ؟ هل سيستطيعون الوفاء بالمتطلبات الصحية ؟
- رفض الاسلام الربا ووقف ضده ، اما النظام الرأسمالي هو نظام يعتمد الربا كأحد اهم المقاييس فيه . فاسعار العملات ترتبط بشكل مباشر بالفوائد المناطة بالبنك المركزي اطلاقها ، كذلك فان السندات والاسهم وغيرها كلها تدور في فلك الاقتصاد الربوي .
ما الذي يفرضه هذا الواقع على المدى البعيد ؟
ان فقاعة وهمية من اموال مكتوبة على الورق تنتج عن الفوائد التي يدفعها المعدمون . على سبيل التبسيط (غير غافل عن time value of money) ان بناء بيت قد يكلفك لو امتلكت تكاليفه 40 الف دولار ، لو اردت اقتراض هذا المبلغ من البنك فانه سيفرض عليك فائدة بنحو 12 الف دولار مثلا على عشر سنوات . عندما تنهي بناء بيتك فانك ستطلب لبيعه 52 الف دولار ، لان هذا ما كلفك اياه ، لكن فعليا قيمة المنزل لا تصل الى هذا المبلغ ، والزيادة هذه هي زيادة دفترية فقط ، عملت على رفع سعر بيتك وبيت جارك والمنطقة ، وحرمان المستضعفين والفقراء من شراء المنزل او ان يبدأوا بمبلغ ال 52 الف لبناء منزل جديد واخذ قرض لتعود وترتفع الاسعار والكرة تدور .
- قام اصحاب البنوك ببناء محافظ ضخمة بالمليارات ، فاضحت المشاريع العملاقة حكرا على هذه المحافظ والشركات الناتجة عنها ، ولم يعد للفرص المتكافئة اي معنى . فانت لن تستطيع ان تدخل في بناء انابيب نفط ولا سكك حديد ولا شبكات الهواتف ، الا اذا كنت من اصحاب الاموال وتكتلت انت ومن مثلك لاخذ هذه القطاعات هائلة الربحية .
- ان احد اهم مبادىء الاقتصاد هي اعادة توزيع الدخل ، وقد حث الاسلام على الزكاة والخمس من هذا الباب . لكن ما الذي يحصل ؟
ان الاقتصاد الرأسمالي بنى نفسه لتكثف الثروات في مكان واحد ، وهو جيوب اصحاب الاموال ، فاصحاب الثراء يزدادون ثراء ، والفقراء يزدادون فقرا. يبني اصحاب الاموال الفنادق ، تتمتع هذه الفنادق بعوائد عالية ستعود مجددا الى الاغنياء لشراء المنتجعات الفارهة والسيارات وتنمية اموالهم . ان من يمتلك القدرات لشراء التكنولوجيا المتطورة هم الاغنياء ، يشترونها لاعادة بيع خدماتها للفقراء ، فتزداد ارباحهم .
اكتفي بهذا القدر من التبسيط على امل اكمال الموضوع في مقالات مقبلة .
View your other email accounts from your Hotmail inbox. Add them now.


