Monday, 5 October 2009

صالحي لـ«السفير»: طهران مرتاحة جداً لزيارة البرادعي، مفتشو الوكالة في قم في 25 ت1


علي هاشم ـ طهران


قلق مغلف بالمديح، مجبول بكلمات مطمئنة تحمل في باطنها لهجة وعيد، وعزف دولي على وتر التهدئة، لعله يدفع بشهرزاد الإيرانية للكلام أكثر فأكثر على طاولة المفاوضات النووية، مع شهريار الدولي، لكي يمكنه سكوتها عن الكلام المباح من الحكم عليها.


وإذا كان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، قد برع في توزيع ابتساماته يمنة ويسرة على جميع مستقبليه، وذهب إلى حد الإشادة بالملف النووي الإيراني، مؤكدا عدم وجود أدلة على أخذه أي منحى غير سلمي، فإن الكلام عن «القلق» بدا كأنه الرسالة المرجو إيصالها لولاة الأمر في طهران، الذين أخذوا من المسؤول الدولي كلامه المعسول، واعتبروه دليلا على شفافيتهم، وهذا ما أوحى به رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي اکبر صالحي خلال حديثه مع «السفير»، حين وصف الزيارة بـ«الإيجابية والمريحة».


وأكد صالحي لـ«السفير» ان زيارة المفتشين لمنشأة «فردو» قرب قم ستكون يوم 25 تشرين الأول الحالي، وأن إيران مرتـــاحة جـدا لزيــارة البرادعــي «الإيجـابية»، مشيرا إلى أن بلاده مستمرة بالتعاون مع الوكالة الذرية حول الملف النووي.


أما البرادعي، الذي تعتبر زيارته هذه السابعة إلى العاصمة الإيرانية، فقد أكد استمرار وجود شعور بالقلق من نوايا إيران النووية، مشيرا إلى أن «الامر لا يتعلق بقضية التحقق بل ببناء الثقة، وهذا هو السبب في إجراء المباحثات السداسية حاليا». لكنه في المقابل أشاد بتعاون ايران مع الوكالة، مؤكدا انها «تعاملت معنا بشفافية تامة وبرنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية»، والتعامل بين إيران والغرب ينتقل من «التآمر الى التعاون».


وأكد المسؤول الدولي ان الوكالة الذرية من خلال مشاهداتها عن كثب، لم تلمس وجود اي نشاطات عسكرية في البرنامج النووي الايراني، مضيفا ان ايران أبلغت الوكالة بمنشآتها النووية الجديدة قبل 18 شهرا من الوقت المحدد. كما أكد ان «كل المزاعم التي تتحدث عن سعي ايران لامتلاك أسلحة نووية غير صحيحة»، مضيفا «نأمل ان توقع إيران الملحق الإضافي لمساعدة الوكالة في تحقيق أهدافها». وقال إن زيارته الى طهران لا علاقة لها بمحادثات جنيف الاخيرة، «فهي تأتي في إطار التمهيد لزيارة مفتشي الوكالة للمنشأة النووية الجديدة».


ولفت البرادعي الى أن الهدف الآخر من زيارته لايران، هو تأمين الوقود لمفاعل طهران المخصص للأبحاث، موضحا «أجريت محادثات مع جهات دولية لتأمين الوقود لهذا المفاعل وقد تلقيت ردودا مشجعة». وأضاف «على إيران أن تعطي الوقود الأولي حتى يتم تخصيبه في الخارج وإعادته الى ايران، وسنبحث هذا الموضوع تفصيليا في 19 تشرين الأول الحالي في فيينا».


وكانت إيران قدمت منذ أشهر طلبا الى الوكالة الذرية للحصول من الدول الأعضاء على الوقود اللازم لتشغيل مفاعل طهران المخصص للأبحاث. وقال البرادعي «استشرت عددا من المزودين وسعدت بأن الرد كان إيجابيا، إن هذا المفاعل يهدف الى إنتاج نظائر مشعة (ايزوتوب) طبية لمرضى السرطان». وأوضح «سنعقد اجتماعا لمناقشة التفاصيل التقنية ونأمل أن نخرج باتفاق في أقرب وقت ممكن.. سنجتمع في 19 تشرين الاول مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا».


وحول عمل الوكالة الذرية في مجال نزع الأسلحة النووية في العالم، أكد البرادعي ان الوكالة الدولية لم تحقق التقدم المطلوب في هذا المجال، معتبرا ان اسرائيل بما تملكه من أسلحة تمثل «الخطر الأول الذي يهدد المنطقة»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الايرانية «ارنا».


والتقى البرادعي بالرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، الذي وصف تعاون الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الوكالة الذرية بأنه «ناجح وله نتائج طيبة». وأعرب عن تقديره لجهود البرادعي، مضيفا ان «التعاون الجيد بين ايران والوكالة الذرية أتاح الوصول إلى تسوية قضايا مهمة، واليوم لم تبق أي مسألة غامضة بين إيران والوكالة الدولية».


ورأى نجاد أنه «اذا كانت الوكالة الذرية قوية، فإنها ستتمكن من النجاح في تنفيذ مهامها بسهولة، وعليه فإننا قد عملنا في كثير من الاحيان اكثر مما يفرضه القانون والالتزامات». كما اعتبر انه «لم يبق وقت كثير لتطبيق شعار (الرئيس الاميركي باراك) اوباما في التغيير، وهذا بمثابة ضياع الفرص»، بعدما قال امس الاول ان اوباما «ارتكب خطأ تاريخيا (بسبب هجومه على منشأة قم) وتبين بوضوح ان تلك المعلومات كانت مغلوطة وأنه ليس لدينا اي اسرار».


من جهته، اكد البرادعي انه كان هناك دوما تعاون جيد بين طهران والوكالة، مضيفا ان الموضوع النووي الايراني ومن خلال هذا التعاون «استقر في مساره العادي». ولفت الى انه نظرا لرغبة الادارة الاميركية الجديدة «بالتغيير والاحترام المتبادل ومواصلة الحوار مع سائر الدول»، نأمل ان تتم الاستفادة من هذه الفرصة ويتم التحرك نحو إصلاح الوضع الموجود من خلال اتخاذ سياسة واعية».



Thursday, 1 October 2009

نجـاد يقتـرح «مجلساً رئاسـياً» يجمعـه بقـادة الدول السـت

علي هاشم ـ طهران
أينما كنت في طهران، الحديث هو عن لقاء جنيف اليوم الخميس. من السياسيين الى الصحافيين الى رجل الشارع العادي، الكل يسأل عن اجتماع إيران ومجموعة الدول الست. معظمهم يشتركون في التشكيك في نتيجة اللقاء، لا سيما أن الخطاب الرسمي هنا يحاول التأكيد في كل مناسبة على أن ما سيحكى في سويسرا، غير مرتبط بشكل كلي بالبرنامج النووي، بل بنقاش رزمة المقترحات الإيرانية، التي من المفترض أن تأتي بحلول ناجعة لكل مشاكل العالم.
الكلام الإيراني هذا لا يأتي من فراغ، بل من تأكيدات الدول المعنية، عبر رسائل مباشرة وغير مباشرة، أن رزمة المقترحات جديرة بالبحث، وأن بعض نقاطها أثارت اهتمام من سيجلسون في المقاعد المقابلة لأمين مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي، وفريق مفاوضيه.
وفي هذا الإطار، بدا المشهد السياسي في العاصمة الإيرانية أقرب إلى الترقب، منه إلى التشاؤم أو التفاؤل، لا سيما أن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد مد يده لمجموعة «5+1» عبر الحديث عن اجتماع رئاسي يجمعه بقادة دول المجموعة، وهو ما نظر إليه المراقبون في طهران على أنه يمثل تطورا على صعيد العلاقة المتوترة دوما بين الطرفين. وقد ذكرت وكالة «فارس» أن نجاد اقترح هيكلا منظما للمناقشات مع وجود ثلاث لجان تعالج قضايا مختلفة، و«مجلسا» من رؤساء الدول المعنية كهيئة عليا لاتخاذ القرارات.
وأكدت مصادر متابعة للقاء جنيف، أن لدى المفاوضين الإيرانيين توجيهات برفض الدخول في أي حديث مرتبط بالملف النووي، حتى ولو كان جانبيا، وإبقاء الحديث في الإطار المرسوم له من قبل طهران، هذا إذا ما أراد الخمسة الكبار وألمانيا الحفاظ على شعرة معاوية في العلاقة مع إيران.
وبما أن النووي لن يذكر في جنيف، فالحديث عن منشأة قم سيغيب لفظا. لكن الأجواء التي بثها الكشف عن المنشأة من قبل الإيرانيين، ستسيطر على اللقاءات، وقد تضيف إليها شيئا من التوتر، هذا إذا لم تفجرها. غير ان النجاح المرجو بالنسبة للإيرانيين، سيبقى فتح باب النقاش بينهم وبين المجموعة على أسس جديدة غير النووية، أي على أساس الرزمة المقترحة، لا سيما أن الولايات المتحدة ستشارك في المحادثات عبر وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية وليام بيرنز.
وكانت المواقف في طهران قد شددت بمعظمها على أهمية المحادثات بالنسبة لبعض الدول الأوروبية وأميركا. حتى ان نجاد صورها على أنها «فرصة استثنائية»، وكذلك فرصة «لإصلاح سلوك الإدارة الاميركية في تعاملها مع الشعوب»، مؤكدا استعداد إيران لبحث مختلف القضايا العالمية «عبر مفاوضات بعيدة المدى».
وأشار الرئيس الايراني الى ان «رزمة المقترحات الايرانية أخذت بالاعتبار التحديات، فضلا عن ضرورة تعاون ومساهمة
الجميع في حل هذه التحديات»، مشيرا الى أن اجتماع اليوم يتسم بخصائص مهمة من جوانب عديدة بينها «اختبار مدى مصداقية هذه البلدان ».
وحول النتائج المتوقع أن يخرج بها الاجتماع ، قال الرئيس الإيراني إن ايران تحضر اجتماع الخميس «ببرنامج قوي ومنسجم وحلول منطقية وأعدت نفسها لجميع الظروف». ووصف تصريحات بعض الدول الغربية حول المنشأة النووية الجديدة في قم، التي قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان ايران أقامتها بشكل مخالف لقانون الوكالة، بأنها «من جملة أخطائهم التاريخية».
وأعلن نجاد ان بلاده ستقترح قيام طرف آخر بتخصيب اليورانيوم على المستوى المطلوب لتغذية مفاعلها النووي للأبحاث في طهران بالوقود. وأوضح «من الموضوعات المطروحة في هذه المفاوضات معرفة كيف نحصل على الوقود لمفاعل طهران.. كما قلت في نيويورك، نحن في حاجة الى اليورانيوم المخصب بنسبة 19,75 في المئة.. وقلنا ذلك ونقترح شراءه من اي جهة تكون على استعداد لأن تبيعه لنا. نحن على استعداد لتقديم اليورانيوم المخصب بنسبة 3,5 في المئة وبإمكانهم زيادة تخصيبه وتسليمه إلينا».
وكان جليلي قد تحدث قبيل سفره إلى جنيف، مؤكدا أن رؤية إيران للمفاوضات «إيجابية ومنطقية وهي مبنية على أساس إستراتيجية طويلة الأمد»، بينما حذر المستشار الإعلامي لنجاد، علي اكبر جوانفكر، من ان بلاده لن تسمح بأن «تسود القوة والنفوذ مفاوضات» جنيف.
وعشية المحادثات، برزت زيارة وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي الى واشنطن، وهي الاولى لمسؤول ايراني من هذا المستوى منذ سنوات، علما ان وزارة الخارجية الاميركية أكدت انه يتواجد في العاصمة الاميركية لزيارة الممثلية الايرانية في سفارة باكستان، وأنه ليس من المقرر ان يلتقي أي مسؤول اميركي، رافضة وصف الحدث بـ«المبادرة» الاميركية، التي تأتي بعد ساعات على سماح طهران لدبلوماسيين سويسريين بلقاء اميركيين محتجزين في ايران.
وقد استبق مسؤول اميركي رفيع المستوى محادثات اليوم الخميس، بالقول في جنيف «ننتظر (من الايرانيين) ان يكونوا مهيئين للتركيز على القضية النووية وأن يظهروا استعدادهم لاتخاذ تدابير بهدف استعادة الثقة المفقودة بالطابع السلمي» لبرنامجهم النووي. وأضاف المسؤول الاميركي «عليهم ان يكونوا اكثر شفافية بكثير مما كانوا عليه وأكثر تعاونا بكثير مما كانوا عليه منذ سنوات عديدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مشيراً إلى ان واشنطن تريد عقد لقاء ثنائي مع جليلي اليوم.

Wednesday, 30 September 2009

قم ومنشأتها النووية: حمايتها «كالدفاع عن المقدسات»


علي هاشم







قم (إيران) :


ساعتان أو أقل تفصل طهران عن قم. لكن العابر بينهما، كالعابر بين الأزمان، من عاصمة تضاهي بعصريتها بعض مدن الغرب، إلى مدينة تسيطر عليها الهوية الدينية بشكل واضح جدا، فلا يخلو شارع أو حي من مشهد العمائم التي تتحرك فرادى وجماعات، بعضها مشيا على الأقدام، وبعضها الآخر، ولا غرابة هنا، ركوبا على الدراجات النارية.


لمدينة قم هالة تفرض نفسها على الداخل إليها، لاسيما وانها عاصمة التشيع السياسي منذ الثورة الإسلامية قبل أعوام ثلاثين، الثورة ذاتها التي عززت موقعها كإحدى عاصمتي التشيع الديني مع النجف الأشرف. لا بل أن المدينة التي


تضم مقاما دينيا مشهورا هو ضريح السيدة فاطمة المعصومة ابنة الإمام موسى الكاظم، استطاعت خلال العقود الأخيرة جذب طلاب العلوم الدينية، بعد ما آل إليه الوضع الأمني والسياسي في العراق إبان عهد الرئيس السابق صدام حسين وفترة ما بعد سقوطه، لتصبح أكبر مركز في العالم للدراسة الحوزية الشيعية، حيث يدرس ويدرّس أكثر من 55 ألف رجل دين من 70 دولة.


باختصار، قم هي العاصمة الدينية لإيران، وقدسيتها من قدسية الثورة الإسلامية. ولذا، فإن مجرد بناء منشأة نووية بالقرب من هذه المدينة، فيه رسائل كثيرة بينة وواضحة، ولعل أبرزها قول رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي، ان المحطة محمية من قبل الحرس الثوري، وهي ستكون بمثابة حلقة ربط نووية في حال تعرضت منشاة نتانز لتخصيب اليورانيوم، لأي «طارئ».


وقد عبر عن ذلك مصدر مطلع، قائلا إن بناء المنشاة قرب المدينة «تأكيد على أن المشروع النووي بلغ بمرحلته هذه، مرحلة القدسية، وأنه بات مرادفا للجمهورية الإسلامية، كما التشيع، وكما قم التي يربض بجوارها».


وفي هذا الإطار، تؤكد المعلومات التي حصلت عليها «السفير»، أن المنشأة الجديدة ليست معدة للتخصيب عالي المستوى، بل لما يكفي لتوليد الكهرباء.


وقد اعلن صالحي عشية محادثات ايران ودول الست في جنيف غدا الخميس، ان موقع قم «يظهر تصميمنا على عدم وقف برنامجنا النووي مهما كان الثمن.. واعلن ان «أبواب الموقع مفتوحة أمام التفتيش، لكن للقيام بعمليات التفتيش هذه من جانب الوكالة الذرية هناك بعض البروتوكولات».


من جهته، قال مساعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، علي اكبر جوانفكر، ان ايران ترغب في ان تكون المحادثات في جنيف «ناجحة». واعتبر ان المحادثات التي لن يشارك فيها ممثل عن الوكالة الذرية التابعة «تمثل فرصة ذهبية وفريدة للحكومة الاميركية».


في المقابل، قال دبلوماسي غربي كبير لوكالة «رويترز» ان «الأمور تغيرت منذ إعلان الأسبوع الماضي (عن منشأة قم).. المحادثات محكوم عليها بالفشل الى حد كبير..







Tuesday, 29 September 2009

خلافات عراقية على منصب السفير في باريس وروما ولندن

خلافات عراقية على منصب السفير في باريس وروما ولندن
 

Monday, 28 September 2009

رسائل إيرانية صاروخية تتحدى التهديدات الغربية:

علي هاشم
طهران :
بعيدا في الصحراء حيث «اللامكان»، انطلقت نحو السماء صواريخ إيرانية تحمل النار والبارود، وكذلك رسائل سياسة وأمنية متعددة في أكثر من اتجاه. وفي ظل أزمة نووية متفاقمة، وضغوط سياسية وصلت إلى حد التهديد، لاسيما بعد إعلان طهران عن وجود منشأة نووية جديدة بالقرب من مدينة قم، أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مناورات صاروخية وصفتها بالدفاعية، من أجل «صيانة القوة الردعية» لديها.
وفي موازاة عرض العضلات الصاروخي، كثّفت طهران سعيها لتبريد إعلانها عن منشاة قم، ولتأكيد الطابع السلمي لمنشأتها النووية الجديدة، منتقدة، بحسب الرئيس محمود احمدي نجاد، «تسرع» الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي طالبت ايران بـ«أدلة مقنعة» على سلمية برنامجها النووي في محادثات جنيف، داعية العالم الى استغلال «الانشقاقات العميقة» فيها من خلال تشديد العقوبات المفروضة عليها.
وفيما نقلت القنوات الإيرانية المحلية والفضائية مشاهد الصواريخ وهي تخترق الغمام، أكدت مصادر مطلعة على سير المناورات لـ«السفير»، ان هذه التدريبات تحمل في طياتها «رسائل إلى الأعداء والأصدقاء»، وهي تشمل إطلاق صواريخ قصيرة المدى وبعيدة المدى، كما سيحدث اليوم الاثنين، حيث من المقرر أن يطلق صاروخ «شهاب 3» لتجربته بعد التحديثات التي أضيفت عليه وبينها تعديله ليحمل رؤوسا عديدة، إلى جانب صواريخ أخرى.
وعن ارتباط المناورات بالملف النووي الإيراني، والمحادثات التي ستجري حوله بين طهران والدول الست يوم الخميس المقبل في جنيف، رفضت المصادر ربطها بشكل مباشر، لكنها أشارت إلى أن مجرد إجرائها بالقرب من قم، حيث المنشأة الجديدة، فيه رسالة إلى ان أي اقتراب منها «محكوم بالتدمير».
وأكدت المصادر أن إيران قطعا ستستفيد من أي حدث كهذا في إطار تقوية موقفها وتمتينه في كل الملفات المطروحة، إن في جنيف أو في غيرها من المحافل حيث تتواجه طهران مع قوى تعاديها أو على الأقل «لا تشاركها» الخندق في مواجهة الهجمة الدولية المتصاعدة.
وبدأت المناورات التي تجريها قوات الحرس الثوري الايراني في وسط البلاد، بإطلاق صواريخ قصيرة المدى تعمل بالوقود الصلب ويصل مداها ما بين 150 و200 كلم، وهي من طراز «فاتح» و«تندر» و«زلزال»، حيث أصابت أهدافها المحددة سلفا «بدقة عالية ومن دون أخطاء» ومن منصات متعددة محلية الصنع، وهو ما يجري للمرة الأولى بهذا الشكل.
وقال قائد القوات الجوية في الحرس الثوري العميد حسين سلامي، ان مناورات «الرسول الأعظم ـ 4»، ستجري على مراحل في مناطق عمليات مختلفة وتستمر أياما عديدة، مؤكدا أن احد أهداف المناورات الصاروخية الدفاعية يتمثل في استخدام أماكن غير جاهزة لإطلاق الصواريخ، وعدم الاقتصار على المناطق المعدة سلفا.
وأكد سلامي أن مناورات «الرسول الأعظم» الرابعة تهدف الى «زيادة القدرة الدفاعية لبلادنا في حال تعرضها لغزو أجنبي طويل»، موضحا أن من أهداف المناورة تقييم التطورات الفنية والتقدم التكتيكي الذي أحرز مؤخرا في أنظمة الصواريخ أرض - أرض. وأشار ايضا الى أن المناورات تهدف أيضا الى التدريب على ادارة العمليات الدفاعية والوقائية طويلة المدى، مؤكدا ان قوة النيران الصاروخية الايرانية «تعطينا إمكانية مواجهة اي نوع من التهديد بردع دفاعي دائم».
وقال سلامي ان «الرسالة التي نريد ان نبعث بها لبعض الدول المتسلطة التي تعتزم نشر الخوف عبر هذه المناورة، هي اننا قادرون على الخروج برد متناسب على عدائهم يتسم بالسرعة والدقة الفائقين».
وأكدت مصادر مطلعة في طهران ان المرحلة المقبلة منفتحة على العديد من التجارب المماثلة، وهي تأتي في إطار تأكيد الجمهورية الإسلامية جهوزيتها لمواجهة أي عدوان في ظل التهديدات المستمرة. وقد ربطت المصادر ايضا بين التجارب الصاروخية هذه، وقرار الولايات المتحدة الأميركية نقل الدرع الصاروخــي من بولنـــدا إلى الشرق الأوسط.

Sunday, 27 September 2009

جدل في الجيش الفرنسي حول حملات الحج التي ينظمها لجنوده المسلمين

http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\ArabicAndInter\2009\09\ArabicAndInter_issue719_day27_id177550.htm

Saturday, 26 September 2009

إيران: مفاجأة جديدة قريباً وإبلاغنا عن المحطة يعكس التزامنا

علي هاشم
طهران :
شارع ولي عصر، الأطول في الشرق الأوسط والممتد من جنوب العاصمة الإيرانية طهران إلى شمالها، يعطي للمار فيه انطباعا أن الحرب الإيرانية العراقية ربما انتهت للتو، وأن من سقطوا خلال هذه الحرب ما زالوا حتى اللحظة يستهلكون دموع الإيرانيين، وإن مرت على ذكراهم السنين.
فذكرى «الدفاع المقدس» التي تحتفل بها طهران هذه الأيام تسيطر على كل شيء من شاشات التلفزيون إلى المعارض وصولا إلى الشوارع، ولعل هذا ما يؤكد نظرية الارتباط القوي بين إيران الأمة والفعل الماضي، فعلا وقولا واحتفالا، والمشهد النووي الجديد الذي طرأ على الساحة يشكل أفضل تعبير على هذا الارتباط، لاسيما أن طهران استقرت مؤخرا على الفعل الماضي صيغة للإعلان عن أي تطور على صعيد أكثر الملفات أهمية وتعقيدا في البلاد. والإعلان الأخير عن بناء محطة نووية جديدة لتخصيب اليورانيوم كان من نافل القول. ومن الآن فصاعدا سيكثر الكلام، وبصيغة واحدة، فعلنا، أنجزنا، بنينا واللغة حبلى بالأفعال.
وفي هذا الإطار أكد مصدر مطلع لـ«السفير» أن الجمهورية الإسلامية وإلتزاما منها بالمعاهدات، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قيامها ببناء مفاعل نووي جديد، مخصص لإنتاج الوقود النووي بنسبة 5 في المئة، وهو مستوى منخفض للتخصيب وليس كافيا لإنتاج مواد انشطارية تستخدم في صنع قنبلة ذرية. وأشار المصدر إلى أن إيران لن تبدأ بضخ الغاز داخل المفاعل إلا بحضور المفتشين الدوليين تأكيدا منها على شفافية وسلمية مشروعها النووي، مضيفا أن المفاعل الجديد يحوي الجيل الجديد من الطرود المركزية التي أعلنت الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية عن وجودها قبل أيام.
وأكد المصدر لـ«السفير» أن طهران ستعلن تباعا عن تطورات على صعيد برنامجها النووي، وأن مفاجأة ما سيتم الإعلان عنها خلال اللقاء الذي سيجمع الإيرانيين بنظرائهم من «مجموعة 5+1» (الولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا) بداية تشرين الاول المقبل.
وعن رد الفعل الغربي على الإعلان الإيراني أوضح المصدر أن «الأجانب منزعجون لأنهم فوجئوا بالإعلان الإيراني، ولأن أجهزتهم الإستخبارية وأقمارهم الاصطناعية فشلت في معرفة الأمر الذي لو كان اكتشف قبل الإعلان الإيراني لكانت الدنيا قامت ولم تقعد»، مشيراً إلى أنّ المشهد بالنسبة لإيران اليوم، وهي على عتبة المفاوضات مريح جدا، لاسيما أنها أجبرت الغرب على العودة إلى طاولة الحوار رغم ما سبقه من تصعيد كلامي».